السيد ابن طاووس

421

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وفي تقريب المعارف ( 330 ) روى قوله عليه السّلام : ولئن تقمّصها دوني الأشقيان ، ونازعاني فيما ليس لهما بحقّ وهما يعلمان ، وركباها ضلالة ، واعتقداها جهالة ، فلبئس ما عليه وردا ، وبئس ما لأنفسهما مهّدا ، يتلاعنان في محلّهما ، ويبرأ كلّ منهما من صاحبه بقوله : يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ « 1 » . وفي الخصال ( 374 - 375 ) بسنده عن جابر الجعفي ، عن الباقر عليه السّلام في المواطن الّتي امتحن اللّه بها أوصياء الأنبياء ، وقد بيّنها عليّ عليه السّلام لرأس اليهود ، وكان فيما قاله عليه السّلام : وقد قبض محمّد صلّى اللّه عليه وآله وإنّ ولاية الأمّة في يده وفي بيته ، لا في يد الألى تناولوها ولا في بيوتهم . . . وصيّرها شورى بيننا ، وصيّر ابنه فيها حاكما علينا ، وأمره أن يضرب أعناق النفر الستّة الّذين صيّر الأمر فيهم إن لم ينفّذوا أمره . . . وهو في الاختصاص ( 163 - 181 ) . وفي الاحتجاج ( ج 1 ؛ 256 ) قال عليّ عليه السّلام في جملة احتجاجه على الزنديق في الآيات المتشابهة : وأتى [ أي عمر ] من أمر الشورى ، وتأكيده بها عقد الظلم والإلحاد ، والغي والفساد ، حتّى تقرّر على إرادته ما لم يخف على ذي لبّ موضع ضرره . . . وعنه في البحار ( ج 98 ؛ 124 ) . وانظر العقد الفريد ( ج 5 ؛ 33 ) وقول معاوية : إنّه لم يشتّت بين المسلمين ولا فرّق أهواءهم ولا خالف بينهم إلّا الشورى . وفي كتاب الإمام عليّ عليه السّلام الّذي كتبه للناس بعد احتلال معاوية لمصر - حيث قال له أصحابه « بيّن لنا ما قولك في أبي بكر وعمر » - : فلمّا مضى صلّى اللّه عليه وآله لسبيله تنازع المسلمون الأمر بعده ، فو اللّه ما كان يلقى في روعي ولا يخطر على بالي أنّ العرب تعدل هذا الأمر بعد محمّد عن أهل بيته صلوات اللّه عليهم ، ولا أنّهم منحّوه عنّي من بعده ، فما راعني إلّا انثيال الناس على أبي بكر ، وإجفالهم إليه ليبايعوه . . . فلمّا احتضر بعث إلى عمر فولّاه . . . حتّى إذا احتضر قلت في نفسي : لن يعدلها عنّي ، فجعلني سادس ستّة . . . اللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وأصغوا إنائي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي حقّا كنت

--> ( 1 ) . الزخرف ؛ 38 .